ساكنة دواوير بالصويرة تنتفض ضد مافيا العقار وتطالب بالإنصاف وتطبيق القانون

ساكنة دواوير بالصويرة تنتفض   ضد مافيا العقار وتطالب بالإنصاف وتطبيق القانون
بتاريخ 21 يونيو, 2013

الصويرة/ماروك نيوز/محمد الغازي

تعيش جماعة سيدي أحمد السايح بإقليم الصويرة على إيقاع التوثر منذ شهور بسبب نزاعات حول الأراضي بعدما اكتشفت ساكنة بعض الدواوير مؤامرات للسطو على أملاكها، حيث قام أحد الأشخاص الذي يعتبر نفسه نافذا بالمنطقة وفوق القانون، بالاستيلاء على عشرات الهكتارات من الأراضي ” المشاعة” لينتفض المتضررون ويتعبؤوا للمطالبة بإرجاع حقوقهم التي يعتبرونها مشروعة وغير قابلة للتنازل.

بدايات المشكل

تعود بداية المشكل الى دجنبر المنصرم عندما اكتشف السكان محاولة أحد الأشخاص المدعو ح.أ، الذي كان بائعا للسمك ثم وسيطا عقاريا “سمسارا” أمضى عقوبة سجنية، (حاول) تحفيظ أملاك مشاعة بين الساكنة، حيث اكتشفوا أنه كان يقتني أراضي من البعض ” بضع خدامات” ويقوم بصنع وثائق مزورة تتضمن تصريحات كاذبة بكونه كان يتصرف في الأملاك منذ 20 سنة ، مما مكنه من إنجاز رسوم مطعون فيها  لمايقارب 70 هكتارا عن طريق ثلاث استمرارات (98 صحيفة 142، 99 صحيفة 144 و211 صحيفة 276 ) مدعيا أنه منعش عقاري يعمل لفائدة شخصيات نافذة.

شكايات السكان

وحسب شكايات وجهها السكان لكل الجهات المسؤولة وطنيا وجهويا واقليميا ، فإن الشخص المدعو ح.أ يدعي أنه يعمل لفائدة شخصيات جد نافذة قام بطرق ملتوية ومشبوهة بالترامي غصبا على مجموعة من أملاكهم الخاصة وعلى أملاك الجموع المسماة ” أمكاز” المشاعة بين أهالي دواري إدعلي أعمر ودوار اعيسي والتي كانوا يستغلونها في الرعي والمرور الى منازلهم وأملاكهم مستغربين كيفية تمكنه من الحصول على شواهد إدارية، مطعون في صحتها، يحصل عليها من أعوان السلطة المحلية بطرق غير مشروعة وكيدية، تكرس وضع يده على تلك الأملاك بدون وجه حق وتخول له إنجاز حجج استمرار تتضمن وقائع مغلوطة وشهود زور منهم من أقر أن شهادته قد حرفت وتبرأ منها بالرجوع عنها.

الساكنة تتعرض

أمام هذا الوضع، تعبأت الساكنة المتضررة لمواجهة ما اعتبرته ممارسات وتصرفات جائرة يتمادى فيها الشخص المذكور، حيث وضعوا تعرضاتهم لدى المحافظة العقارية للصويرة في الملك الذي لازالت الآجال القانونية تسمح فيه بذلك، كما تم توقيف مسطرة التحفيظ الخاصة بباقي الأملاك المطعون فيها والتي تجاوزت آجال التعرض، ووضعوا شكايات لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية للصويرة الذي أعطى أوامره للدرك الملكي لمركز سميمو وقاموا بتوقيفه أثناء محاولته طمس معالم الملك وتقديمه للعدالة لمتابعته بتهمة انتزاع حيازة عقارية والسب والشتم بعد تحرير محضر تمهيدي في الموضوع.

ومكنت تحركات السكان من إفشال محاولته تشغيل جرارات لحرث وطمس المعالم وإثبات التصرف في الأراضي، حيث رفض أصحاب الجرارات الاشتغال معه رغم إغرائه لهم ماديا بألف درهم للساعة ليستقدمها من منطقة ” أوناغا” وجماعة سيدي كاوكي.

الطعن في الشهود

أكدت الساكنة بأن المدعى عليه كان يعتمد على شهادات شهود زور معروفين بامتهانهم لهذه المهنة في الاقليم، حيث يتوفر المحتجون على لوائح تضم 81 توقيعا يشهدون بامتهان هؤلاء لشهادات الزور في القضايا الجنحية والمدنية أمام المحكمة الابتدائية بالصويرة ،كما يعتبرون عمالا أو خبازين يشتغلون عنده منذ ما يزيد عن  10 سنوات ينفق عليهم ويعليهم، فضلا عن شهود استغل سداجتهم وطيبوبتهم لتوريطهم في شهادات استمرار بسبب تشابه الأسماء بين الأملاك التي يغير أسماءها الحقيقية بأسماء خيالية” أركان إيكينتاما” عوض ” أركان نتيضاف” بدوار إدعلي أوعمر، و ” أكي إيجرش” عوض ” تلات نوانوض” بدوار أعيسي.

المدعى عليه ينتقم بتلفيق قضايا

وأكدت مراسلات السكان أن المدعى عليه حاول الانتقام من كل من يقف أمام مخططاته عبر تلفيق تهم لكل من شهد شهادة حق ضده سواء في المحكمة أو لدى الضابطة القضائية والمطالبين بحقوقهم المشروعة والمتراجعين عن شهاداتهم بعد اكتشاف الحقيقة والاعتراف بأنهم ضحايا نصب وتضليل، حيث تراجع 8 شهود في الاستمرار الأول و 4 في استمرار ثان و5 شهود في استمرار آخر من أصل 12 شاهدا.

في انتظار حكم القضاء

تنتظر الساكنة إنصاف القضاء ، حيث سيتم في جلسة يوم ثاني يوليوز المقبل المخصصة للقضية 178/2013 التي يتابع فيها المدعى عليه بتهمة انتزاع حيازة عقار والسب والشتم بعدما تم تحرير المحضر رقم 3455 بتاريخ 25 دجنبر 2012 من طرف درك سميمو وتقديم المدعو ح.أ للنيابة العامة يوم 16 يناير 2013 ، حيث عقدت 5 جلسات للقضية لحد الآن كان آخرها يوم 21 ماي 2013 وتم إجراء المعاينة يوم 17 ماي.

ويطالب السكان بفتح تحقيق نزيه من طرف وزارة العدل والحريات ممثلة في المفتشية العامة للوزارة في هذه القضايا والملفات الجنحية التي يلفقها المدعى عليه للساكنة ظلما وعدوانا والشهود الذين يستغلهم في تنفيذ مخططاته.